المرزباني الخراساني
257
معجم الشعراء
رمانا بجبّار العراق ، ومن له * على كلّ حيّ حدّ ناب ومخلب « 1 » فأصبحت للعبد المزونيّ خالعا * وكان أتى قدما على دين مصعب « 2 » وكان قتيبة ذا شرف في قومه ، وتقدّم في بلده ، وكان أديبا عالما ، وأهل البصرة يفخرون به وبولده . وهو القائل من أبيات : [ من الطويل ] أبى لي آباء كرام وأوّل * أقاموا على ماء النّدى ، فتخوّضوا « 3 » بكلّ فتى ، في محضه الحيّ واضح * يلوح كما لاح اليماني المفضّض « 4 » [ 480 ] قتيبة الحمّاني . لقيه الأصمعيّ ، وأخذ عنه . ذكر من اسمه القاسم [ 481 ] أبو العاص بن الرّبيع بن عبد العزّى بن عبد شمس بن عبد مناف . - اسمه : القاسم ، وهو الثّبت . ويقال : لقيط ، ويقال : مهشم . وكان يقال له : جرو البطحاء . وكانت عنده زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهي أكبر بناته ، عليه وعليهم الصلاة والسلام . وأبو العاص هو ابن خالة زينب ؛ أمّه هالة بنت خويلد بن أسد ، أخت خديجة ، رضي اللّه عنها . وهو القائل - وخرج إلى الشام ، فتشوّق زينب - « 5 » : [ من البسيط ] ذكرت زينب لمّا جاوزت إرما * فقلت : سقيا لشخص يسكن الحرما « 6 »
--> ( 1 ) جبّار العراق : هو يزيد بن المهلّب . وفي المطبوع ( كرنكو ) : « كلّ حمى » . تصحيف . ( 2 ) المزوني : منسوب إلى مزون . وهو من أسماء عمان . وكان أزد عمان ، ومنهم رهط المهلّب ، والد يزيد ، يسمّون المزون ، ويكرهون هذا الاسم . انظر ( معجم البلدان : المزون ، واللسان : مزن ) . ومصعب : أراد مصعب بن الزبير . ولعلّ في البيت إشارة إلى قدوم المهلّب بن أبي صفرة على عبد اللّه بن الزبير أيّام خلافته بالحجاز والعراق ، وهو يومئذ بمكّة ، فخلا به عبد اللّه يشاوره . انظر ( وفيات الأعيان 6 / 351 ) . هذا ، وقتل مسلم بن عمرو والد قتيبة مع مصعب بن الزبير سنة 72 ه . انظر ( وفيات الأعيان 4 / 88 ) . ( 3 ) تخوّض الشيء : مشى فيه . ( 4 ) في ك « في محضة » . والمحض والمحضة : الخالص . يستوي فيه الذكر والأنثى والجمع . ( 5 ) البيتان في ( أنساب الأشراف 1 / 483 ) . ( 6 ) جاوزت إرما : أراد ناقته ، لا ناقة زوجه . وإرم : اسم علم لجبل من جبال حسمى ، من ديار جذام ، من بلاد الشام .